صباحكُ سعادة

عند البكور يتنفس الصبح والليل يطوي الهموم وتصدحُ الطيور بالألحان معلنة عن بدايةِ يومٍ جديد وروحٌ منقّحة بصفحةٍ بيضاء كنت أستمتعُ بسماعِ صوتِ الطيور وهي تغرد إنني حينما أصف لكم شعوري أشعرُ براحة نفسية وسعادة ترفعُ من معنوياتي أضافت لنفسي فرحةً عامرة بالبهجة كم هي أيامُ جميلة مرتّ سريعاً ونحن لم نستمتع بلحظاتها وبهجتها ولم ندرك ماقيمة وقتنا 

……

حدثنا أجدادنا عن قسوة ظروفهم وتعاسة حظوظهم وجلادة حياتهم ومع ذلك فهم في سعادة غمرة قلوبهم يحبون التصالح مع الماضي لينسوا ألآمه وأحزانه لقناعتهم بأن الدنيا لا تدوم على حال وكلما أرُخِيتّ الشدائد لانت لك الحياة وقد ذكر الدكتور خالد بن صالح المنيف في كتابه(كبر دماغك)كلاماً حول الركض الدائم في الحياة يقول[الحياة مثل الشعرة تشُّدها بلين حين تبقيها مشدودة من دون أن تقطعها أو تُرّخيها سيكون عليك الإسترخاء وتترك الحياة تأخذ مجراها دون قلقٍ منك أو تدخل ]

يقول الشاعر إيليا ابو ماضي:

قالَ اللَيالي جَرَّعَتني عَلقَماً

قُلتُ اِبتَسِم وَلَئِن جَرَعتَ العَلقَما

فَلَعَلَّ غَيرَكَ إِن رَآكَ مُرَنَّماً

طَرَحَ الكَآبَةَ جانِباً وَتَرَنَّما

إصنع لذاتك سعادة دائمة في مساعدة فقير ليُبلِّلُكَ هو بجميل دعواه كأنما هو غيث هطل

إصنع لذاتك سعادة دائمة عندما تبثُ الروحَ السعيدة في قلبِ مهموم حزين لتكن ذكراك في قلوبهم وسِاماً لها

………

إننا لم نفكر يوماً عندما يحصُل لنا وقائع وأحداث ومواقف أن نتناسها لأن الفجوة بين المشكلة والأحداث التي نصارعها طويلة الأيام طويلة المساحة بين طيّايتها 

تمنحُ أملاً في معالجة الوضع المتقلب بعدةِ خطوات وتترك فراغاً شاسعاً دون حلّ فمن الأجدر أن لا ندعَ لمكدّراتِ الروح باباً للأحزان ليُعّكر صفاء الوجدان

وعش يومك كأنه قد فُني لتدرك كم تحتاجُ إلى مُتعةِ الحياة وتنظيم مواعيدها

لنستمتع بأجملِ اللحظات ونتعايش معها

فإن الأمس ليس هو اليوم وثق بأنّ الغد سوف يكون أجمل بإذن الله في المستقبل إذا سيطرنا على الخوف 

وأختم قولي بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم( إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح)


Posted

in

by

Comments

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ