( طَيْرُ العزّمْ)

١٤٣٩هــ

( رَسَائِلَ عَزْمٍ وَأَوْتَادٍ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ)

إِنَّ فِي الْحَيَاةِ بَصَائِرُ تَجَرِيَّ مَسَالِكَ النُّورِ وَإِنَّ فِي الْمَتَاهَاتِ أَقُدَّارَ تَبَصُّرُ ضَوْءِ الشَّمْسِ فَقَطْ

جَرَّبْ مَعْي لَحْظَةَ أَنَّ تَكْتُبُ قِصَّةَالطَّيْرِ مَعَ الْعُشّ هُوَ فَقَطْ يَعْرُفُ الْغِنَاءَ

أَمَّا أَنَا ! أَعَرَفَ مَصِيرِيِ الْقَابِعِْ خَلْفَ زَاوِيَةِ الظَّلَامْ أَنْتَ تَغَرُّدٌ وَأَنَا وَالسَّحَابَ نَنْتَظِرُ مِنَ اللهِ أَنَّ تَنْجُو الضَّمَائِرُ فِي أَرْحَامٍ فَلِذَاتِ الْأَكْبَاد

تَقْديرٌ مِنَ اللهِ أَنَّ يُمَوِّتُ عَصْفُورٌ لَكِنَّ تَوْقِيرٌ مِنَ اللهِ أَنَّ أَعَيْشَ حَرَاً أَصْبُو نَحْوَ مَنْزِلَتِهِ وَأَرْتَجِي بِدَعْوَاِي عَلَاَنِيَتَهَ

______________________

ذَاتُ يَوْمٍ كَانَ هُنَاكَ فَتًى يُقَالُ لَهُ( عَزَّامَ) يُرَاقِبُ الطَّيْرَ حَتَّى حَاوَلَ أَْنْ يُمْسِكَ بِهِ إِلَّا وَقَدْ رَفْرَفَ جَنَاحِيُّهُ لِلْجِنَّانِ وَحَلْقَ وُسْعَى نَحوِ الْأَمَلِ وَبَقِّي فَرُخِّهُ

عَزَّامٌ: هَلْ مَازَالَ الصَّغِيرُ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ؟

لُجَيْنٌ: لَمْ يُبْصِرُ النُّورُ مُنْذُ أَْنْ خَرَّجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ؟

عَزَّامٌ: تُغَادِرُ عَنْ فِرَاخِهَا وتغدو كَالْطَّيْرِ الْبَاسِمِ فِي الْفَضَاءَ

زَاجَـــ💌ـــــل:

{ إِنَّ مَنْ لَهُ رَأْي فِي الْحَقِيقَةِ يُكَادُ يَعْرُفُ أَنَ الْعَصْفُورِ لايبقى مَكْتُوفَ الْيَدَيْنِ مُكَبِّلَ الْجَنَاحَيْنِ بَلْ خُرُوجُهُ مِنْ مَكْنُونِهِ هِمَةٌ عُلّيَاَ }

بَلْ خُرُوجُهُ مِنْ مَكْنُونِهِ هِمَةٌ عُلّيَاَ فَالْفَتَى( عَزَّامَ) أَدْرَكَ يَقِينًا أَنَّ شَقّ الطَّرِيقِ نَحْوَ النُّورِ دَرَّبَ سِلْكُهُ الْبَشَرَ فَكَيْفَ يُمَوِّتُ ذَالُكَ الْمَهْجُورُ فِي الْعُشِّ فَكُلُّ مَنْ يَسْقُطُ فَكُلُّ مَنْ يُسْقِطُ مِنْ مَسَارِ الْحَيَاةِ تغدُو لَهُ الْمُتَفَائِلَاتُ حَبَّالَا الْمُدْلَهِمَّاتِ فِي هَجِيرِ الْحَيَاةَ

فَالْأَرَضَ خَلَقَتْ لَيِّنَة وَالْمَاءُ مَنْ مِزْنٌ يَجْرِي فِي وَادٍ سَلِس فإتحاد النَّفْسَ لَا يَجْنُحُ إِلَى إختلاف صُورٌ وَأَلْوَانٌ فَإِنَّ فِي الشَّدَائِدِ عَزَائِمَ قَوْمٍ لَمْ تَرَى لِلْيَأْسِ تَخَاذُلًا عَنِ التَّنَازُلَاتِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ فَحِبَالِ النَّجَاةِ طَوْقَ أُريدَ  أُحِيطُ بِهِ الإتحاد


Posted

in

,

by

Comments

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ