
٩/٢٦ /١٤٤٠هــ
ذات مرة تأمّلَ فتَىً كتاباً في الحكمة فأعجبهُ لبُّهُ واستطرادِ أفكاره وحشو لبُهِ ومعلوماته فأحبَّ أن يقرأهُ بتمعن وتأمّل في مكنوناته وطرائقه وحبّكته وأخذ يسألُ نفسه:هل لهذهِ السلاسة مخرجٌ يسيرُ نحوَ الفكرةِ التي يريدها❓ وهل يمكن أن تتنوع طرقها❓ هل تجتمعُ المعلومات في كلمة واحدة❓ أبصّر في الحكم والأمثال و دّونَ مايعجبه منها في هاتفه كتبها كما يكتبُ بالريشة على الورق الثّمين فأحّدث بصمةً تكتبُ على جبينِ جدار ونمّقها وزيِّنها بالنقطِ الحمراء والنجوم ..توقّف عِندَ حكمةٍ ثمنية تقول: (كُلّماَ قلَّ إدراكُنا للمهمَّات توقفت عزائمُنا عن تخطي المُلِّمات والأشتات وابتهجت نفوسنا بالراحةِ والفتور والكسل وتاقتِ النفسُ إلى مايزيِلُ أتعاب مصاَعِبَ الجبال وتمني زوال الهمّ والغّم) تبصّر في تلِكَ الحكمة وتأمّلهاَ كأنها عقدٌ من فصوصٍ مرتبة ..اخِتَاَرَ تلكَ الحكمة وقلّبَ في ذلك الكتاب لعلّه يجدُ ترابُطاً بين حبلِ العقدِ الذيِ بينَ يديه يريدُ له خاتمةً تمزجُ بينَ مضمون فكرته ومعلوماته فطالماَ وجد الكثيرَ من تلك الحكم التي لا خيل لها ولا ركاب على ظهرِ دابة امتطاها وتهيّبَ عن راحلته ..أخذ كتابه وأرجعهُ داخلَ رفوف مكتبته الصغيرة وتأمل في كتابٍ آخر وكلُّ كتابٍ يتأملهُ يتميزُ عن غيره بمواضيعَ شتَى قرأ أسماء الكتب لعلهُ يجدُ كتاباً نفيساً ومتكئاً آخر يتكئُ عليه فانصرف ذهنه إلى كتابِ تجارب ومغامرات يتحدثُ عن أشخاص حقيقيون عاشوا الصراعات والهموم والمشاكل ومرّو بمراحل مختلفة ثم واجهو تلك الصعوبات بجدارة بمعونة الله وتغيُّرٍ في طبيعة ومختلف حياتهم ومن بين تلك القصص شعارات وهمسات ندية في نهاية كلِّ قصة..أعجب بإحدى الهمسات وفي داخله نمسٌ يعبر عن مداه تقول:(لايكون الضوء إلا في آخر النفق) كأنهُ أحس أحسَّ بذلك أنه سوف يخرجُ من تلك الفجوة تلك المكتبةُ الصغيرة نفيسةٌ للغاية مليئةٌ بالدرر البهّية والكنوز العظيمة
____________________
جميلٌ في أن يدع الإنسان بعضاً من وقته في القراءة النافعة والمُثّمرة وتدوين بعض المعلومات المهمة فذلك الفتى الشّهم قد كرّس وقتَهُ وجميع جهودهِ في القراءة الممتعة كي يحظى بكّمٍ هائل من المعلومات الوفيرة ..إن الجلوس مع العظماء ومعايشةِ حياتهم في ثنايا الكتب ومتابعةِ السطور حياةٌ زهيدة بذلوا أوقاتهم الفريدة تحت أضواء الشموع و صوَّروُ لكَ حياتهم النابعة من صبابةِ رجال وعزائم جبال تحملُ عبقاً من الماضي سرى في جذور الحياة كي تنبُتَ وتُخرِجَ لنا رجال أفاضلة أفّذاذ فحِكَمهُم تشترى بالذهب النفيس لأنها ذو منطق حسنً وذو رأيٍ سديد .. وإذا أردت أن تبني عزيمةً لديك وأن تُشّمِرَ عن ساعديك لتنهض بها للحياة في مشروعك
إلزم نصائح الحكماء ..إلزم نصائح النُجَباء
تغدو المصاعب نوراً وضّاح في ليل مدلهم فإن المثل الياباني يقول:(الأمثال في الحديث مشاعلٌ في الظلمات)
أضف تعليق